تربية

كيف تتعاملين مع الطفل غير المطيع؟

كيف تتعاملين مع الطفل غير المطيع؟

ايفا بوست وكالات

التعامل مع مشاعرالطفل أثناء سنوات نموه أمر ليس سهلاً؛ حيث تفاجأ الأم بنوع من التحدي يتعامل به الطفل، كمحاولة منه لممارسة سيطرته على موقف ما لا يتفق ورغبات الأم..وهو ما يسمي العصيان..أو عدم الطاعة، والسلوك للأسف شائع خاصة عند مرحلة نمو الأطفال ومع بداية سنوات المراهقة. من هنا كان على الآباء تفهم وتحليل هذا السلوك الغاضب العدائي والبحث عن أسبابه، و كيفية التعامل معه، اللقاء وخبيرة التربية الدكتورة ابتهاج طلبة للشرح والتفصيل.

أسباب كثيرة وراء عصيان الطفل

قول “لا” في معظم الأوقات يجعل الطفل متمرداً

هناك أسباب مختلفة وراء عصيان الطفل، وبدلاً من تعامل الآباء معها بعنف، يجب تفهم السبب الرئيسي ورائها؛ حتى يمكن تأديب الطفل بشكل صحيح.

أول الأسباب هون عدم السماح للطفل بفعل أي شيء، وقول “لا” في معظم الأوقات، ما يثبط عزيمة الطفل وقد يجعله متمرّداً، الخلافات والرفض المستمر يؤدي إلى إبعادهم، ما يجعلهم غير مطيعين.

نعم قد يضع الآباء حدوداً لأطفالهم، ولكن من دون شرح وتوضيح للغرض من وراءها، لهذا على الآباء ذكر الأسباب حالة وضع حدود صحية للطفل.

فإذا سمحت لهم بتناول الوجبات السريعة مرة واحدة فقط في الأسبوع، فأخبرهم قبل تناولها أو بعدها بمضار الأطعمة غير الصحية، بدلاً من قول “لا يمكنك تناولها مرة ثانية”.

لا تصنف طفلك بعلامة ثابتة

بمعنى أن هناك أطفالاً غالباً ما يتم تصنيفهم بعلامة سلبية ما، مثل “كذاّب..لا يقول الحق” ، “مهمل..لا يرتب أدواته”، “كسول غير نشيط”..وهكذا تجد الطفل يحسبها في خطواته.

فإذا وصف الأب طفله بأنه “متعجرف، مغرور” مثلاً، فقد يأخذ الطفل الأمر على أنه صفته.. ويبدأ في التصرف وفقاً لمواصفاتها ومن دون التخلي عنها، أو الحرج منها.

وإذا تم تصنيف الطفل على أنه “الأفضل”، فقد يصدق أنه لا يمكن أن يخطئ أبداً، وعندما يكون في أفضل حالاته، فقد يُظهر ذلك ويبدو في حالة من الغرور

وربما تمادى وقام بسلوك غير عقلاني، لهذا لا ينبغي أن يأتي مدح الطفل أو توبيخه بصفة ثابتة أشبه بالملصق.

البيئة الأسرية

الخلافات المستمرة داخل الأسرة تترك أثراً سيئاً على سنوات نمو الطفل، خاصة إذا صاحبها صراخ وشد وجذب في المنزل؟

ما يجعل الطفل يتساءل : وهل الكبار يصرخون أيضاً ..ولا يحترمون بعضهم البعض؟ ما يثبّت بداخله السلبيات وأسلوب الرفض والعصيان تجاههم..

لهذا يجب معالجة العصيان في مرحلة مبكرة، خوفاً من أن يتسبب السلوك غير المطيع الذي لم يتم إدراك أسبابه في تطوير الطفل بشكل سلبي.

استمرار عصيان الطفل يتحول إلى صفات سلبية

غالبًا ما يصل العصيان بالطفل إلى نوع من الإحساس بالغرور والغطرسة، فإن جلس بمطعم ما وسط أسرته لتناول العشاء، وكان يريد أن يحصل على شيء مختلف، ولم تتمكن الأسرة من تلبيته له، فقد يلجأ إلى الغضب والعصيان ورفض تناول الطعام كلية.

عندما لا يرغب الأطفال في الاستماع والطاعة، سيجدون العديد من الأعذار للهروب من الموقف، وقد يبدءون في الكذب لتلبية مطالبهم؛ مثال..إن أراد مجموعة جديدة من الأقلام الملونة، على الرغم من امتلاكه.

تخبر طفلك مثلاً ألا يسقط الماء على الأرض، وفي المقابل يعطيك الطفل تعبيراً رافضاً متحدياً، هنا إن أغفل الأب هذا السلوك العاصي مرة أو مرتين، فقد يصاب الطفل بأذن صماء ولن يحترم تحذيرات الأب مرة ثانية.

الضغط الشديد يزيد من نوبات غضب وعناد الطفل

غالباً ما يؤدي الإفراط في العقوبة إلى العصيان، ويصل في النهاية إلى العناد، والمعروف أن الضغط الشديد علي الأطفال يجعلهم عدوانيين وغير مطيعين، لهذا لا تقوم بتوبيخ طفلك بشكل متكرر، فإن ذلك يجعله عرضة لنوبات الغضب والعناد.

الصغار إذا تعرضوا للأذى، فقد يصبحون قاسيين مع الغير، ولا يلعبون بلطف مع الأشقاء أو الأصدقاء، قد يلجئون إلى الضرب أو العض إذا لم يحصلوا على ما يريدون.

إظهار الغضب المتفجر..ليس الحل الصحيح

إظهار الغضب المتفجر على الأطفال ليس هو الحل الصحيح، قد يؤدي إلى زيادة المشكلة، وقد يستجيب الطفل ولكن بشكل أكثر عدائية وعصياناً.

لا ينبغي أن يؤدي سوء سلوك الطفل إلى الدخول في حرب معه، دعهم يعرفون ما يجب فعله وما لا يجب فعله في الإجراءات التأديبية.

كن مرنًا مع هذه الإجراءات، ولا حرج في أن تكون صارماً، يمكنك أن تكون صديقاً لأطفالك ولكن ارسم خطاً عندما يتعلق الأمر بالانضباط.

إذا كنت لا تريدهم أن يفعلوا أي شيء، فأخبرهم بالسبب، مثال: لا تسمح لطفلك بركوب الدراجة بدون خوذة، ارفض ان يذهب إلى صديقه في وقت غير مناسب..واشرح السبب.

إذا كان طفلك يرتكب الخطأ نفسه بشكل متكرر، فقد حان وقت التحذير، هيا أخبره أنه لن يُسمح له بمشاهدة عرض البرنامج المفضل لديه لمدة أسبوع، أو الذهاب للنادي لمقابلة أصدقائه، وكن صارماً عند التنفيذ حتى لا يتمادى طفلك ويأخذ الأمر وكأنه حق له.

لا تسمح بالسلوك السيئ أو نوبات الغضب تحدث أمامك، لمجرد أنه وقت عطلة وأنت لا تريد مضايقته، إذا كنت لا تتحكم دائما في مواقفك، فقد يعتبرون موقفك هذا نقطة ضعفك، وربما كرروه مرات من دون ارتباط بأيام عطلة أو أيام عادية.

المصدر سيدتي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى