رجال

اشتهر بكرمه وشعره وذكره النبي ﷺ .. محطات من حياة حاتم الطائي!

اشتهر بكرمه وشعره وذكره النبي ﷺ .. محطات من حياة حاتم الطائي!

ايفا بوست ـ فريق التحرير

حاتم بن عبد الله بن سعد بن آل فاضل بن امرؤ القيس بن عدي بن أخزم بن أبي أخزم هزومة بن ربيعة بن طيء الطائي ويلقّب بأبي عدي.

وهو شاعر عربي جاهلي وأمير قبيلة طيء يعود أصله إلى منطقة نجد اليمنية حيث نشأ وترعرع فيها.

اتصف حاتم بالأخلاق الحميدة والعطاء والسخاء وضرب بها المثل بالكرم، هذا ما جعل الناس تحترمه وتحبه.

كان الشاعر طيب الذكر ونعم الابن والأخ والجار، حيث جسّد هذه الصفات في الكثير من قصائده وكتاباته الشعرية.

كرمه وفضائله

ورث حاتم الطائي عن أمه عتبة بنت عفيف بن عمرو بن أخزم الكرم والسخاء وعاش على نهج أمه.

كان الطائي من أشهر شعراء العرب بالكرم والسخاء حتى ضربت فيه الأمثال وقيل ” أكرم من حاتم”.

وروي عن والدته أن إخوتها قاموا بحبسها لخوفهم على ضياع ثروتها بسبب إسرافها وبعد فترة من الزمن 

ظنوا أنها تخلت عن عاداتها فأعطوها قطيعاً من الإبل، فذات يوم جاءت إليها امرأة تطلب حاجة فأعطتها قطيع الإبل.

ذكره في الحديث النبوي

روى ابن عساكر في تاريخ دمشق خبر مقدم ابنة حاتم ‏الطائي في الأسرى فقالت :” يا محمد إن رأيت أن تخلي عني ولا تشمت بي

أحياء العرب ‏فإني بنت سيد قومي، وإن أبي كان يحمي الذمار، ويفك العاني، ويشبع الجائع، ويطعم ‏الطعام،

ويفشي السلام، ولم يرد طالب حاجة قط، أنا ابنة حاتم الطائي”

 فقال صلى الله ‏عليه وسلم: ” يا جارية هذه صفة المؤمنين حقاً، لو كان أبوك مسلماً لترحمنا عليه، 

خلوا عنها ‏فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق، والله يحب مكارم الأخلاق”.

 وروى أحمد في مسنده ‏عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال : ” قلت: يا رسول الله: إن أبي كان يصل الرحم،

‏ويفعل كذا وكذا ؟ قال إن أباك أراد أمراً فأدركه ‏‎، يعني الذكر”.

شعره

كتب حاتم الطائي الكثير من القصائد والنظم الشعرية التي جمعها في دواوينه واتسمت كل أشعاره بالفضائل والصفات الحميدة.

كما عبّر بأشعاره عن أحاسيسه ومشاعره بكل صدق كما اتسمت بالبلاغة والأسلوب البسيط بعيداً عن التعقيد.

فقد تضمنت أشعاره الفخر والحكمة والمدح والهجاء والرثاء والذم، سنعرض إليكم الآن بعضاً من شعره

أماوي! قد طال التجنب والهجر، وقد عذرتني، من طلابكم، العذرُ

أماوي! إن المال غادٍ ورائح، ويبقى، من المال، الأحاديث والذكرُ

أماوي! إني لا أقول لسائلٍ، إذا جاءَ يوْماً، حَلّ في مالِنا نَزْرُ

أماوي! إما مانع فمبين، وإما عطاءٌ لا ينهنهه الزجرُ

أماوي! ما يغني الثراءُ عن الفتى، إذا حشرجت نفسٌ وضاق بها الصدرُ

وقال أيضاً في الفخر:

إنّي لعفُّ الفَقرِ مشترك الغنى

 وودُّك شكل لا يوافقه شكلي

 وشكلي شكل لا يقوم لمثله

 من النّاس إلا كل ذي نيقة مثلي 

ولي نيقة في المجد والبذل لم تكن

 تأنقها فيما مضى أحد قبلي

 وأجعل مالي دون عرضي جنة 

لنفسي فاستغني بما كان من فضلي

وفاته

قيل أنه مات في عوارض وهو جبل في بلاد طيء بعد أن عاش ستون عاماً وقيل أيضاً أنه توفي بعد ولادة الرسول.

وذلك في عام 506 للميلاد، وقيل أيضاً عام 575 للميلاد لكنّ القولان اختلفا ولم يتم التأكد تماماً من هذه المعلومات.

عاصر الشاعر حاتم الطائي في حياته الكثير من الشعراء مثل: “النابغة” و”عبيد بن الأبرص” و” بشر بن أبي حازم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى