بروفايل

قاد الانتفـ.ـاضة الشعبية ضد الأسد ولا زال يحلم بانتصار معركة الشرف السوري .. الفنان فارس الحلو من الفن إلى الثورة !

قاد الانتفـ.ـاضة الشعبية ضد الأسد ولا زال يحلم بانتصار معركة الشرف السوري .. الفنان فارس الحلو من الفن إلى الثورة !

ايفا بوست – فريق التحرير

يُعتبر الفنان “فارس الحلو” من أوائل الثـ.ـائرين ضد دكتاتورية الأسد ونظامه القمعي، وجسد ذلك بتصدره لمشهد الانتفـ.ـاضة الشعبية في سوريا، وحنجرته التي صرخت ونادت بإسقاط الأسد.

لم يخفِ الحلو ثورته، ففضلاً عن احتـ.ـلاله لمقدمة المظاهرات والاحتجاجات، كان في الصفوف الأولى في مجالس عزاء شـ.ـهداء مدينته درعا، الذين لقوا مصـ.ـرعهم جراء قـ.ـمع النظام لهم.

لكن سرعان ما سلطت أجهزة النظام الأمنية الأضواء عليه، ووضعته تحت مجهرها القاتل، فأصدرت تعليماتٍ بملاحقته، إلا أن الحلو قطع الطريق عليهم، وخرج من البلاد برفقة زوجته “سلافة عويشق” وابنتيه.

الحلو واللجوء

بعد ملاحقته من قِبل نظام الأسد بغية اعتـ.ـقاله وإخراجه من دائرة الانتفاضة، قرر الفنان الثائر الفرار من بلده، تاركاً خلفه صـ.ـرخاته المنادية بالحرية، ككابـ.ـوساً ووهماً داهم الأسد ذات يوم.

فكانت وجهته نحو فرنسا، برفقة زوجته وابنتيه، دون أن يفكر بما سيخسره من أرشيفه الفني العريق

إلا أن ما جال في خاطره حينها، أن خسارة الشعب أكبر من مشاريعه ومكتسباته الفنية.

ويقولون أن الغربة ربما تجبر أصحابها على بعض التنازلات، إلا أن تلك الروايات قد تحطـ.ـمـ.ـت على أبواب الحلو، وتحولت إلى مصطلحات لا يقتدي بها إلا ذليل قومٍ لم يرَ عزاً.

فقد تلقى الفنان عرضاً مذهلاً يفيض عليه بأموالٍ طائلة، للمشاركة في فيلمٍ خارج سوريا، إلا أنه رفـ.ـض ذلك لمشاركة فنانين موالين للأسد، وقال حينها: “لن أظهر في مشهدٍ واحد مع السفلة”.

ثورة الحلو في فيلم وثائقي

أراد الحلو في منـ.ـفاه أن يجسد ثورته من خلال فيلمٍ وثائقي تحت عنوان “فارس الحلو .. ممثل حكاية ممثل خرج عن النص”، وذلك عام 2019 برفقة المخرج المعارض رامي فرح.

وسلط الفيلم الضوء على عواقب وضـ.ـرائب انحياز الحلو للثورة السورية، وبيٌَن كيف قام جيش الأسد الإلكتروني، بالتحـ.ـريض ضد أصحاب الفكر المعارض لهم، ولا سيما الفنانين من خلال نشر أرقامهم عبر الإنترنت.

وجسد الفيلم المشهد الذي تضمن تدمير الأسد لمشروع الفنان الذي أسسه عام 2006, تحت مسمى “ورشة البستان للثقافة والفنون”، فوقف الحلو على أطلاله وقال بكل كبرياء “هيك بدو يسقط النظام .. هيك”.

ووثق الفيلم السرعة الانتقالية لتنوع مراحل حياة السوريين، مابين الخوف والأزمة النفسية،

التي أصـ.ـابتهم ولم تترك بعضهم حتى فرارهم إلى بلدٍ آمن.

الحلو وحلم الانتصار

رغم مغادرة الحلو لوطنه، إلا أن تفاصيل هذا الوطن وتضحياته وأحلامه قد لجأت معه، كما لجأت معه مآسي الاعتقال والتعذيب الذي يتعرض له الثائرين لقاء انتفاضتهم.

ويرى الفنان أن كل من تخلص من معتقلات الأسد وسجونه المرعبة، فهو ناجٍ من المـ.ـوت، ومثله مثل من استطاع الفرار خارج البلاد من اللاجئين.

ووصف الحلو السوريين في الداخل بالضحايا، معتبراً أنهم يستحقون هذا الوصف عن جدارة، لأنهم يعيشون في كنف الظلم والاستـ.ـبداد والاضـ.ـطـ.ـهاد.

أما عن حلم الانتصار الذي لا زال خالداً في ذاكرة فارسنا الحلو، فلا زال ينتظره ويتمنى أن يكون فيه جزءاً من معـ.ـركة الشرف السوري كما وصفها.

نشأته ومشواره الفني

وُلِدَ فارس الحلو في حي مشتى الحلو بدمشق عام 1961, والتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية عام 1981, ليتخرج منه عام 1984, ويصبح عضواً في نقابة الفنانين.

وتزوج الفنان الكوميدي الثائر من داخل الوسط الفني، وذلك من زميلته الفنانة “سلافة عويشق”، وأنجب منها ابنتين.

أسس الفنان في عام 2006, ورشة البستان للثقافة والفنون، وهي تجمع نقابي قانوني، يهدف لتنشيط الحراك الثقافي ودعماً للسياحة الثقافية.

ونشط بإقامة ملتقيات فنية في النحت والرسم والموسيقا والفنون الأخرى كالتصوير الضوئي، إلى جانب إنشاء ورشات لتعليم الأطفال على مبادئ النحت وتركيب الفسيفساء وتصوير الأفلام السينمائية.

وأبدى الحلو اهتماماً خاصاً بالثقافة، وعلى الرغم من إنجازه لشخصية مرموقة بأدواره الكوميدية، إلا أنه نجح باختيار أدوارٍ جادة، تركت أثراً في تاريخ الدراما السورية.

برع الفنان في عددٍ كبير من المسلسلا التلفزيونية أبرزها “نهاية رجل شجاع وعيلة خمس نجوم وأحلام أبوالهنا، إضافة لمشاركته في مسلسل الحصرم الشامي وغيرها من الأعمال التي لا ينساها عشاق الدراما.

وترك له أثراً في معشوقه المسرح، حيث شارك في مسرحية قصة موت معلن، وسكان الكهف، ومغامرة رأس المملوك، إضافة لمسرحية فضيحة بالميناء.

أما على صعيد السينما، فقد ظهر في أفلامٍ عدة ومنها “دمشق مع حبي، حكاية كل يوم، وعلاقات عامة، وتحت السقف إضافة لفيلم سقف الدنيا، وغيرها الكثير”.

ونال الحلو جائزة أفضل ممثل في مهرجان فالنسيا عام 2007, عن مشاركته في الفيلم السينمائي “علاقات عامة”.

ولكن اليوم يبقى فارس الثورة الحلو بانتظار أن يحصد جائزة تضحياته الثورية، ومن قمم المهجر يستطلع أطلال وطنه،

منتظراً النصر الذي حلم به يوماً ولا زال لحلمه بقية.

أنا لست مثالية وأؤذي طفلي.. أهم 5 مخاوف لدى الأم الشابة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى